السيد الطباطبائي

261

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

سمّيت مصادرات ، وإلّا فاصولا موضوعة . هذا وأمّا لم ذلك ، فسيجيء « 1 » . ونعود إلى تحصيل أجزاء العلوم فنقول : كما ذكر أنّ موضوعات المسائل إمّا أن تكون عين موضوع العلم أو عارضا ذاتيّا له ، أو نوعا له ، أو جزء له بما أنّه جزء ، فما كان مساويا معه فهو ، وإن كان أخصّ فهو بنفسه عارض ذاتي لحصّة من الموضوع ، وحيث كان من الواجب المساواة ليكون ذاتيّا ، فلا بدّ من عوارض ذاتيّة للحصص الأخرى حتّى يكون المردّد بين الجميع ذاتيّا لنفس الموضوع . وقد بان من هاهنا أنّه في مثل ذلك لا بدّ من قسمة للموضوع ، وفي الجميع من العارض والنوع والجزء لا بدّ من محمول لا يستغنى عند تصوّر موضوعه عن تصوّر الموضوع الأوّل . ثمّ نقول : كما ذكروا أنّ المسائل - وهي المحمولات المثبتة في العلوم لموضوعاتها ، أو نفس القضايا المذكورة - حيث إنّها في بيانها بنفسها أو تبيّنها بالبرهان تحتاج إلى يقين ، فهي ممّا يسأل عنها ، ويطلب ، والمطلب إمّا على مهيّتها أو عن وجودها في نفسها أو لغيرها . هذه جملتها وتفصيل المطالب كثيرة بكثرة أصناف السؤال ، مثل : مطلب « ما » و « هل » و « لم » ، و « أي » و « متى » ، و « من » ، لكنّ أصولها ثلاثة : مطلب « ما » ومطلب « هل » ومطلب « لم » ، وكلّ واحد من الثلاثة على قسمين ، فمطلب « ما » على قسمين : أحدهما : « ما » الشارحة ، ويسأل بها عن معنى اللفظ بحسب الوضع . والثاني : ما الحقيقيّة ، ويسأل بها عن مهيّة الشيء . ومطلب « هل » قسمان : « هل » البسيطة ، ويسأل بها عن وجود الشيء .

--> ( 1 ) راجع صفحة : 262 و 263 .